تخطَّ إلى المحتوى
حكايات زراعة العائدالفصل 262 · محنة السماوات (2
الفصل 262

محنة السماوات (2

حكايات زراعة العائد

ترجمة الخالد المجنون

​الفصل 262: محنة السماوات (2).

​يجب أن أوقفها بأي ثمن!

كان هذا أول ما شعر به جيون ميونغ هون لحظة أن شهد [ذلك الكيان].

«أسلوب المحنة السماوية للبرق الأحمر»، وصوت البرق، وكل ذرة من روحه حتى أطراف جسده…

كل جزء يشكل الوجود المسمى جيون ميونغ هون كان يطلق صفارات الإنذار بجنون مرعب:

​’سأموت… سأموت سأموت سأموت سأموت سأموت! إن لم أوقفها فورًا، فسأموت لا محالة!’

​”هووووووواه!”

​واندفع جيون ميونغ هون أسرع من أي شخص آخر، خاطفًا «راية البرق السماوية» من يد جين بيوك هو، وبنصف وعيه المتبقي، غمرها بـ ‘القوة’ بكل ما أوتي.

التشي، والروح، والقدر…

قادته غرائز مستويات وجوده الثلاثة، لتنقش في عقله قسرًا طريقة استخدام قوة «محنة البرق الأحمر السماوية»، وهي السلطة المطلقة لـ«جسد الرعد الذهبي السماوي».

وبشكل غريزي تقريبًا، عزز الختم المفروض على «راية البرق السماوية»، واستخدم قوة البرق السماوي لتحفيز الفضاء وتمزيق الحاجز البعدي.

​همس له صوت البرق في أعماقه:

[ذلك الكيان] لا يمكنه القدوم إلى هنا بجسده الكامل؛

هو فقط يسلط نظرته مستعينًا بـ«راية البرق السماوية» كنقطة إحداثيات،

فإذا نفيتَ «راية البرق السماوية» خارج هذا البعد، فلن يتمكن [ذلك الكيان] من الوصول إلى هنا أبدًا!

​وبينما انقلبت عيناه إلى الوراء وسال الزبد من فمه، أمسك جيون ميونغ هون بـ«راية البرق السماوية» وشق صدعًا بعديًا محاولاً دفعها إلى داخله بكل ما يملك من قوة.

لكن… رفضت «راية البرق السماوية» الدخول واستعصت عليه!

​وفي تلك الأثناء، تردد صوت أنثوي ناعم ورنان في أذنيه:

​[أهـهـهـهـه… ميونغ هون، يا ميونغ هون… يا من تحمل لي كل هذا الامتنان…]

​خشخشة…

​ظهرت فجأة امرأة ذات شعر أبيض وأصابع رقيقة كاليشم أمام جيون ميونغ هون، ومدت يدها لتداعب خده بلطف:

​[يجب أن أدمر طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي بالكامل؛ فالسيد بحاجة إلى رؤيتك. إن المالك العظيم للعقاب السماوي يحتاج للإمساك بخيط القدر الذي تركه الإله الذهبي لمحو كل أثر له… لذا، يا عزيزي ميونغ هون، توقف عن عنادك هذا.]

​”غرغغغغغغ!”

​ومع رؤية تلك المرأة ذات الشعر الأبيض التي حُجبت ملامح وجهها بغموض، شعر جيون ميونغ هون بانفجار في ذاكرته؛

إنها ذكرى قديمة…

ذكرى سماعه لـ [اسم] هذه المرأة لحظة دخوله إلى «قاعة تبجيل الرعد» أول مرة!

​’لماذا… لماذا غفلتُ عن هذه الذكرى طوال هذا الوقت!؟’

​عجز جيون ميونغ هون عن استيعاب الأمر؛

ففي ذلك اليوم، ألم يوجه له سيو أون هيون تحذيرًا صريحًا ومشؤومًا بشأن «راية البرق السماوية»؟

وحتى إن لم يصدقه حينها، فكيف نسي كل تفاصيل تلك اللحظة باستثناء [اسمها] حتى هذه اللحظة؟

لكن الآن…

وبالنظر إلى زينغلي، تجلت الحقيقة الصادمة أمامه.

​”ميونغ هون، ماذا دهاك!؟”

“لماذا تنتزع راية البرق السماوية فجأة!؟”

“أتسعى لخيانة الطائفة كفعلة سيو أون هيون!؟”

​رأى شيوخ الطائفة يصرخون في وجهه بعيون يملؤها جنون غريب وهو يقبض على الراية، فأدرك كل شيء؛

«أسلوب المحنة السماوية للبرق الأحمر» وصوت البرق أخبراه بالحقيقة المرة:

طوال كل تلك السنوات…

كان الجميع في طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي، بما فيهم جيون ميونغ هون نفسه، واقعين تحت سحر وغواية هذا الوحش المرعب!

​وتذكر جيون ميونغ هون بوضوح…

صوت البرق كان نوعين طوال رحلته؛

الأول كان صوتًا مغريًا ولزجًا لقّنه «أسلوب المحنة السماوية للبرق الأحمر» قبل حادثة خيانة سيو أون هيون،

والثاني، الذي ظهر بعد هروب سيو أون هيون بـ«راية البرق السماوية»، كان صوتًا خافتًا وصغيرًا، لكنه نقي ولطيف للغاية.

واليوم فقط، أدرك أن صاحب الصوت الأول لم يكن سوى هذا الكيان الماثل أمامه!

​”جيون ميونغ هون! ألا تعي ما يقوله لك سيد الطائفة الأعلى!؟”

​وكأنهم عاجزون عن رؤية [ذلك الكيان] القابع في كبد السماء،

وكأنهم لا يبصرون زينغلي التي تجلت بوضوح تام،

انقض جين بيوك هو، وعيناه مائلتان بالجنون، ليهاجم جيون ميونغ هون مباشرة!

​كوارورورونغ!

​سقطت صاعقة جين بيوك هو على جسد جيون ميونغ هون،

ورغم أنه امتص البرق على الفور، إلا أن تركيزه على دفع «راية البرق السماوية» داخل الصدع البعدي قد تزعزع بشدة.

​”أنت! ارفع يديك القذرتين عن راية البرق السماوية حالاً!”

“أتريد أن تصبح خائنًا آخر مثل سيو أون هيون، أيها اللعين!”

“توقف مكانك!!!”

​كزّ جيون ميونغ هون على أسنانه بألم؛

عائلته توبخه وتهاجمه بعنف…

ليس برغبتهم الحقيقية، بل بسبب هذا الكيان المسيطر عليهم!

وحده «أسلوب المحنة السماوية للبرق الأحمر» وصوت البرق النقي كانا يحميانه من براثن غواية زينغلي.

​لكن…

​[ميونغ هون.]

​ما إن نادت زينغلي على اسمه بنعومة، حتى أحس بالقوة تتلاشى تدريجيًا من ذراعيه؛

ففي كل مرة تناديه باسمه، تغمره رغبة جارفة في الاستسلام لها، وتفويض كل أموره إليها، والتضحية بكيانه لأجلها، والعودة إلى أحضانها…

​”آه… كلا…”

​ضغط على أسنانه بقوة وهو ينظر إلى [ذلك الكيان] المتجلي في السماء،

ثم نظر إلى الأسفل نحو جين سو هاي التي كانت تتطلع إليه بذهول:

​”إنهم… عائلتي الحبيبة…!”

​[ميونغ هون.]

​نادت عليه مرة أخرى، فاجتاحته دوامة مرعبة من الهلاوس؛

وفي أعماق ذكرياته السحيقة، طفت طفولته فجأة على السطح؛

تذكر أيام الروضة…

كانت زينغلي هي معلمته في الروضة، تهمس له وتداعب جسده برقة:

ميونغ هون، عليك أن تسمع كلامي وتطيعني دائمًا.

​’كلا، هذا محال… لم تكن لي معلمة كهذه قط!’

​ثم قفزت ذكريات مرحلته الابتدائية…

تذكر معلمي فصوله من الصف الأول حتى السادس،

فإذا بجميع المعلمات نساء ذوات شعر أبيض طويل!

​’كلا، كفي عن هذا الهراء والجنون!’

​وفي المرحلة الإعدادية، تذكر فتاة ذات شعر أبيض كانت زميلته في الصف،

وحتى معلمة فصله طوال السنوات الثلاث كانت امرأة ذات شعر أبيض!

​’آه… توقفي…’

​وفي المرحلة الثانوية،

تذكر الموضة التي انتشرت بين الفتيات حينها،

حيث كانت كل الطالبات يأتين إلى المدرسة بشعر أبيض طويل،

وحتى المعلمات كنّ نساءً ذوات شعر أبيض يحملن نفس الملامح المتطابقة تمامًا!

​’هو، هوا…’

​وفي سنوات الجامعة،

كان جيون ميونغ هون وحيدًا تمامًا؛

لأن كل من في الجامعة بلا استثناء كنّ نساءً ذوات شعر أبيض!

​[ميونغ هون.]

​وبأصابعها الرقيقة، داعبت المرأة ذات الشعر الأبيض خده وهمست في أذنه من جديد،

فضاقت عينا جيون ميونغ هون بذعر؛

كل وجه يعرفه في حياته كان يتحول تدريجيًا إلى تلك المرأة ذات الشعر الأبيض!

تذكر زملاءه في شركة SJD؛

المديرة والرئيسة، وكلتاهما كانتا امرأتين بشعر أبيض تعشقان التنزه،

وزميلتا العمل اللتان دخلتا معه الشركة كانتا امرأتين بشعر أبيض لا يتفقان معه،

وحتى الموظفة الجديدة كانت امرأة ذات شعر أبيض!

​’كلا، توقفي عن العبث بعقلي!’

​واصل تفتيش ذكرياته بيأس باحثًا عن ملاذ،

فبدأت وجوه أفراد طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي تظهر في ذهنه:

​”توقفي! اخرجي من رأسي فورًا!”

​[ميونغ هون…]

​وأخيرًا، ظهر وجه المرأة التي أحبها أكثر من أي شيء في الوجود…

وجه سو هاي…

​وانفجر جيون ميونغ هون باكيًا وصارخًا، متخليًا عن محاولة دفع زينغلي في الصدع البعدي:

​[هووووووواه!]

​أطلق صرخة مدوية محملة بالطاقة الروحية، وانطلق بأقصى سرعته نحو جين سو هاي وتأمل ملامحها بلهفة؛

ولحسن الحظ، كانت جين سو هاي الحقيقية بكامل هيئتها، دون أن يغزوها ذلك الشعر الأبيض.

​”جيون ميونغ هون…؟ ما الذي أصابك؟”

“سو… سو هاي… سو هاي…”

​وفي تلك اللحظة…

​زييينغ!

​شعر جيون ميونغ هون بتحول مفاجئ في ‘صوت البرق’ الذي كان يرشده؛

لم يعد ذلك الصوت اللزج والشرير لزينغلي، بل كان صوت البرق الخافت والواضح والنقي.

لطالما قاد هذا الصوت جيون ميونغ هون إلى الصواب،

ورغم نفوره الدائم من صوت زينغلي، إلا أنه آمن دائمًا أن هذا الصوت الصافي هو حقيقة البرق وجوهره، واعتمد عليه في أعماق قلبه.

​لكن في اللحظة التالية…

شك جيون ميونغ هون في سمعه وارتجف رعبًا!

​عُد إليّ…

بدأ ذلك الصوت النقي يكرر تلك الكلمات بغرابة وكأنه فقد صوابه بالكامل!

عُد…

عُد…

عُد…

وكأن البرق نفسه، الذي لم يكن سوى ظاهرة طبيعية، قد مسّه الجنون المطبق!

​ولم يكن ذلك سوى بداية الكابوس!

​”آآآآآآآآه!!!”

“كيااااااه!”

“آآآآه!”

“هوووووواه!”

​ومع نزول [ذلك الكيان] بالكامل مستدلاً بـ«راية البرق السماوية»، أطلق شيوخ وكبار شيوخ طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي صرخات جماعية تصم الآذان؛ وهم الذين كانوا غافلين عن حقيقته بسبب تنويم الراية المغناطيسي!

​”——!”

​صرخ جيون ميونغ هون هو الآخر بذهول وعجز تام:

‘ما هذا… ما هذا ما هذا ما هذا ما هذا بحق السماء…!؟’

​ومع تسليط ذلك الكيان العظيم لنظرته نحو المكان، ارتفعت طاقة السماء والأرض الروحية بجنون غير مسبوق.

​طقطقة، طقطقة!

​وفي لحظة واحدة، بدأ الشيوخ الذين امتصوا تلك الطاقة الروحية المتضخمة بالانفجار والتلاشي واحدًا تلو الآخر!

وحتى مع تمزق أجسادهم الفانية، بقيت أرواحهم الوليدة تطفو في الهواء،

لكن لم تجرؤ أي روح منها على الفرار من مكانها؛

بل جثت أرواح شيوخ {مرحلة الروح الوليدة} وكبار شيوخ {مرحلة الكائن السماوي} برؤوس منكسة وأيدٍ متشابكة في خضوع مطلق ومذل!

وفي خضم ذلك المشهد الكابوسي، عجز جيون ميونغ هون حتى عن إدراك أن اللعنات المظلمة قد ابتلعت طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي بأكملها.

​زييينغ!

​[يا سيدي ومولاي…]

​ومن بعيد، ارتفعت زينغلي صاعدة نحو السماء.

وعبر «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية»، استجمعتُ آخر ذرة من قوتي للنظر نحو السماء وأنا أضغط على أسناني بشدة.

لقد كانت مجرد عين واحدة تنظر إلينا، لكن رغم استحضاري لإرادة يانغ سو جين في «إطفاء محنة السماوات الإلهية»، شعرت بعقلي يوشك على التفتت والانهيار التام!

ولعل أي شخص آخر مارس هذه التقنية لكان قد فقد صوابه وبدأ بالترديد والخضوع منذ زمن طويل.

​’هذه مجرد البداية فقط!’

​متمسكًا ببقايا عقلي المتداعي، حاولت كبح جسدي المرتجف والبدء في مراسم الطقوس فورًا:

​’تحرك يا جسدي… أرجوك تحرك!’

​وبينما كنت أحاول إجبار أطرافي على الحركة وسط حالة من الذعر والاضطراب…

​زييينغ!

​دوى في أذني صوت طنين حاد،

وانتقلت إلى داخلي [إرادة] مرعبة لا تقاوم!

هذا هو… هذا هو صوته الحقيقي…!!!

​”الآن وقد وُجدت الإحداثيات، سأمحق كل أثر للإله الذهبي من العوالم الخالدة الثلاثة آلاف.”

“هل كنتِ داخل جسد جوهر الصقيع الساطع، يا جوهر العقاب السماوي العظيم؟ عودي الآن إلى هذا الخالد العظيم!”

​”هووووووواه!!!”

​تفجرت الدماء بغزارة من فتحات وجهي السبع!

أستطيع سماعه بوضوح!

أستطيع سماع تلك [الإرادة] الطاغية للكيان العظيم!

​”عُـ… عُـ… عُد… عُـ…”

​ومع اختلاط دموعي بالدماء المتدفقة، بدأت أشبك يدي لاإراديًا وأبكي بعجز لا سيطرة لي عليه.

كان الأمر جليًا أمامي؛

في حياتي السابقة، استمع جين بيوك هو إلى صوت ذلك الكيان بينما عجزت أنا عن سماعه، فلماذا يا ترى؟

بالتأكيد…

لأنه كان يسير على طريق داو البرق العظيم، بينما كنت أنا مجرد نكرة لا يفقه شيئًا في مسار البرق!

أجل، هذا هو السبب!

والآن بعد أن تعلمت «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية» المنتمية لمسار البرق، بتُّ قادرًا على سماع ندائه والعودة إليه…

​’«إطفاء محنة السماوات الإلهية»!!!’

​زييينغ!

​وما إن استحضرت اسم «إطفاء محنة السماوات الإلهية» في عقلي، حتى استرددت وعيي المفقود، وكبحت يدي التي كادت تتخذ وضعية الصلاة والخضوع!

​”ها… هاها…”

​تصبب العرق البارد من كل مسام جسدي؛

ذلك الشخص… كلا، [ذلك الكيان] لم يكن يحاول حتى السيطرة عليّ ولم يحمل لي أي ذرة حقد،

بل نقل مجرد [إرادة] هائلة إلى زينغلي، وتصادف أنني التقطتُ تلك الإرادة لكوني ممارسًا لمسار البرق!

أنا حتى لم أستوعب المعنى الحقيقي لتلك الإرادة،

ومع ذلك، فإن مجرد سماع صوته الخالي من الضغينة كاد أن يسحق عزيمتي ويحولني إلى رماد!

​’أهذه هي الهوة الساحقة بيني وبين الخالد الحاكم…؟’

​وقفت بصعوبة على قدميّ المرتجفتين، وواصلت التحديق نحو السماء.

​بلوب!

​انفجرت مقلتا عيني في آن واحد!

لكنني لم أهتم؛

أعدت تكوينهما بسرعة مستخدمًا قوة «إطفاء محنة السماوات الإلهية» لحمايتهما من الانفجار مجددًا،

وشرعت في أداء الطقوس وسط هذا الظلام الدامس.

​وو-وونغ!

​ومع إطلاق «إطفاء محنة السماوات الإلهية»، بدأت طاقة السماء بالاضطراب والتحول.

​كورونغ، كورورونغ…

​وفي تلك اللحظة، أطلت كيانات أعرفها جيدًا برؤوسها من بين السحب؛

الغيوم الداكنة…

تلك التي طاردت تدريبي ووقفت عائقًا في طريقي طوال الوقت!

كم ذقت من اليأس والقهر بسببها أثناء وجودي في {مرحلة تنقية التشي}؟

​كوغوغوغو!

​لم تكن تلك الغيوم مجرد ظاهرة جوية عابرة،

بل كانت الغيوم المستدعاة عبر «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية» تحمل نفس الإحساس المشؤوم لتلك الغيوم التي ولدها الرفض السماوي لتدريبي في الماضي!

إنها غيوم ينسجها القدر نفسه…

غيوم تشكلت من صلب كارثة مدمرة وفتاكة!

وحين حجبت تلك الغيوم الداكنة نظرة مالك العقاب السماوي وقطعت اتصاله بزينغلي لبرهة، شعرت بنظرات زينغلي تلتفت نحوي بحدة.

​تجمعت الكارثة وتراكمت حتى بلغت قوة قادرة على تحريف مسار القدر السماوي وقوانينه؛

ولأن هذا الطقس يحمل في طياته شؤمًا ودمارًا، فإنه يحتاج حتمًا إلى قربان عظيم ليكتمل بأمان!

​”أنا أقدم القربان!”

​يقتصر القربان في هذا الطقس على من يحملون قوة «الرعد السماوي الإلهي الذهبي»،

والطرد من الطائفة لم يكن مجرد تجريد من الانتماء،

بل إن ‘الانفصال’ عن طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي يعني التحول إلى ‘طائفة رعد سماوي إلهي ذهبي أخرى’ قائمة بذاتها؛

وهذا هو الأساس الذي جعلني أطلب من هون وون الاعتراف بي ككيان مستقل للطائفة في الماضي.

تقديم قوة من يمتلكون صورة أخرى للرعد السماوي الذهبي كقربان…

هذا هو جوهر «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية».

لكن هذا يعني بالضرورة… أن ‘المتدرب نفسه’ يقع ضمن نطاق تلك القرابين!

​عكستُ جزءًا من تعويذة «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية».

​تسبااه!

​وكما أن جوهر اللعنات والبركات يتحدد بوجود القلب أو غيابه،

فإن الفارق بين الفنون الشيطانية والأساليب الأرثوذكسية يكمن في كيفية توجيه إرادة القلب ونواياه!

وعلى النقيض تمامًا مما أراده يانغ سو جين، بدأت «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية» تتجلى في هيئة مغايرة كليًا!

​تستستستست!

​دمجت قوة «إطفاء محنة السماوات الإلهية» داخل روحي الوليدة مع «تعويذة شبح الين الروحية» مستعينًا بـ«بحر البر» و«جبل النعمة»،

وفي الوقت ذاته، عكست مسار «تعويذة شبح الين الروحية» و«تعويذة بركة الأوركيد البيضاء» معًا!

​باااااه!

​انقلبت جميع اللعنات التي غطت الطائفة في هيئة تايين هائل إلى بركات طاهرة،

وتحولت البركات التي احتلت قلب التايين في هيئة يانغ أصغر لتصبح مركز التايانغ في هيئة يين أصغر!

انعكس الين واليانغ بالكامل، ومعهما انعكست «تقنية إطفاء محنة السماوات الإلهية» المندمجة فيهما!

​باتسوتستستست!

​ومع تفتح أزهار الأوركيد البيضاء في كل زاوية، رفعت يدي نحو السماء.

كان هذا الطقس في أصله تضحية بكل الوجود من أجل كمال الذات،

لكن في هذه اللحظة، تحطم إرث يانغ سو جين الأناني إلى غير رجعة؛

إذ أعاد صياغة إرادته مجنون مستعد للتضحية بنفسه من أجل إنقاذ كل شيء!

​كوغوغوغوغو!

​انهمرت الغيوم الداكنة المحملة بالكوارث من السماء نحوي كالسيل الجارف:

​”أنا أقدم نفسي قربانًا لهذا القدر… فأرجوك!”

​كوينغ، كوارورورونغ!

​ومن بين طيات الغيوم الداكنة، ومضت صواعق زرقاء شرسة وهوت لتضرب أرجاء طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي:

​”أرجوك… غيّر مصير هذا الفناء والدمار!”

​كوارورورورونغ!

​ضربت الصواعق الزرقاء من كل حدب وصوب؛

ذلك البرق الأزرق الذي طاردني دومًا لقتلي وعرقلة طريقي، كان في هذه اللحظة يضرب أفراد طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي دون أن يسلبهم حياتهم، بل كان يعيد صياغة وتعديل طاقتهم السماوية الممنوحة لهم!

​كوغوغوغوغو!

​شعرت بكل تلك الغيوم الداكنة المشبعة بالكوارث تقتحم جسدي وتستقر في داخلي، وتصبب مني عرق بارد ومرير؛

كانت طاقتي السماوية تتحول وتتبدل بالكامل…

لم تكن مجرد نائبة عادية،

بل كانت أفظع كارثة شؤم رأيتها في حياتي كلها!

ومع تدفق الغيوم إلى داخلي وانقشاع السماء مجددًا،

التقت عيناي بنظرة مالك العقاب السماوي مباشرة!

​’آه…’

​أدركت حينها…

أن مالك العقاب السماوي يشتعل غضبًا عارمًا!

وفي تلك الأثناء، مدت زينغلي، التي ظلت ترمقني بنظراتها الثاقبة، يدها نحوي:

​[سيو أون هيون.]

​”…!”

​[سيو أون هيون.]

​راقبتها بكل حواسي المشدودة.

​[سيو أون هيون.]

​نادت زينغلي على اسمي ثلاث مرات متتالية!

​نهاية الفصل.

الفصل التالي
فصل 263: محنة السماوات (3
اقرأ الآن

ما رأيك في الفصل؟

السابق

تعليقات الفصل

سجّل دخولك للمشاركة في النقاش. القراءة متاحة للجميع.