الأفعى السوداء (10
حكايات زراعة العائد
ترجمة الخالد المجنون
الفصل 232: الأفعى السوداء (10).
«إيه؟»
لم يستطع جيون ميونغ-هون فهم ما يحدث أمامه على الإطلاق.
«لماذا؟»
سأل بذهول وهو يحدق في الفراغ:
’أنا… إكسير؟’
لقد سمع سابقًا أنه عند صقل الإكسيرات، تُستخرج حيوية كائن حي لتجميع الخصائص الطبية بالقوة. كما سمع من جين سو-هاي أن البشر يُستخدمون أحيانًا لصنع إكسيرات مثل «حبوب بناء التشي».
بالطبع، بما أنه أُخذ عند الصعود، فإن صفاته المتميزة كانت تكفي لوصوله إلى مرحلة {بناء التشي} دون الحاجة لتلك الحبوب. وكان يتذكر قول جين سو-هاي إنه لن يحتاج لرؤية إكسيرات بربرية كهذه في طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي، حيث يتوافر أصحاب الجذور السماوية بكثرة.
كان يظن أنه لن يستهلك إكسيرًا مصنوعًا من أجساد البشر أبدًا…
’ولكن… أأكون أنا الإكسير؟!’
جال ببصره في الأرجاء؛ كان يقبع داخل سجن الرعد بعد أن احتجزه معلمه جين جين-تشان.
«…بعد 13 ساعة من الآن، وبمجرد أن يجهز الخبير كل المكونات المساعدة، ستبدأ عملية صقلك إلى حبة الرعد الذهبي السماوي. فلتستعد ذهنيًا بحلول ذلك الوقت.»
تصلبت ملامحه، وعجز عقله عن استيعاب كلمات معلمه الأخيرة.
’هل سأموت هكذا؟ بعد أن عشت ككلب لمدة 10 سنوات فقط؟’
شعر بظلم شديد، وبغضب عارم، ولكن الخوف كان يطغى على كل شيء!
’اللعنة… هل سأموت حقًا هكذا؟ حقًا؟’
أمسك برأسه بتعبير متصلب داخل السجن، وتسلل شعره الطويل الذي نمى لـ 10 سنوات من بين أصابعه:
’تبًا… لماذا يجب أن تنتهي الأمور هكذا…’
وفجأة، بينما كان غارقًا في يأسه…
قعقعة!
بدأ جزء من الجدار الحجري خلفه ينهار، وظهرت جين سو-هاي من الفتحة!
«! سو-هاي!»
قَفز من مكانه مصدومًا، فعَبست جين سو-هاي ووضعت سبابتها على شفتيها:
«ششش! كن هادئًا! لقد تسللت إلى هنا متجنبة أعين الحراس… تعال معي بسرعة وبلا صوت!»
ابتلع جيون ميونغ-هون ريقه؛ فحتى الأحمق يدرك أن هذه فرصته الوحيدة للنجاة!
تحرك نحوها بهدوء وقال بصوت مرتعش:
«سو-هاي… أنقذيني…»
«أتيت لإنقاذك، أرجوك كن هادئًا وتعال من هنا.»
وسرعان ما أصبح الزنزانة التي كان محبوسًا فيها فارغة تمامًا.
وبعد فترة وجيزة، دخل جين جين-تشان إلى سجن الرعد الفارغ:
«همم، ستتعامل سو-هاي مع الأمر جيدًا.»
وخرجت هونغ سو-ريونغ من خلفه وقالت:
«والآن، يجب على الشيخ العظيم جين أن يبدأ الخطة التالية.»
«مفهوم. يا شيخة هونغ، تأكدي من تعطيل تشكيل الطائفة الكبير في الوقت المحدد، وإن تمكن الفتى من الهروب، ففعّلي التشكيل.»
«بالطبع.»
أومأ جين جين-تشان، وأثبت نظره على الجدار الحجري المنهار قبل أن يغادر، ثم التفت إلى هونغ سو-ريونغ وسأل:
«بالمناسبة، تبدين في صحة سيئة مؤخرًا يا شيخة هونغ، هل هناك خطب ما؟»
«همم، لقد اكتشفتُ حقيقة غير مثيرة للاهتمام على الإطلاق.»
«حقيقة غير مثيرة للاهتمام؟ لقد سمعتُ شائعات أنه لا يوجد تدريب مزدوج بينكِ وبين الشيخ سيو… هل يمكن أن تكون هناك مشكلة في الدانتيان السفلي للشيخ سيو…»
«أغلق فمك قبل أن أقطع دانتيانك السفلي.»
«أحم، أحم…»
عند ملاحظة نظرتها الشرسة، سعل جين جين-تشان بأحراج وغادر بسرعة.
داخل السجن، نظرت هونغ سو-ريونغ إلى الفراغ للحظات، ثم أطلقت ضحكة جوفاء:
«إلى أسلاف طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي… ماذا كنتم بالضبط بالنسبة لأحفادكم…؟»
«سو-هاي، حقًا… شكرًا لكِ! شكرًا جزيلًا!»
بعد الهروب من السجن، مسح جيون ميونغ-هون عرقه البارد وعبر عن امتنانه العميق، فتنهدت جين سو-هاي بهدوء:
«كفى. الآن جميع الشيوخ والشيوخ العظام في اجتماع مع خبير الإكسيرات؛ فالإكسير الذي يصنعونه استثنائي ويحتاج حضور سيد الطائفة الأعلى بنفسه. وبفضل ذلك، لدينا مهلة ساعة تقريبًا بغيابهم…»
قادته نحو قمة المغادرة، حيث ترسو السفن والأدوات السحرية الطائرة.
غمرت طاقتها الروحية سفينة صغيرة تتسع لـ 500 تلميذ، وقالت:
«اصعد، إنها سفينة مخصصة للسفر لمسافات طويلة، وبفضل تقنية الهروب الطائر الملقاة عليها، يمكنها اجتياز آلاف اللي دون صعوبة. خذها وغادر جزيرة روح الرعد فورًا.»
«…شكرًا لكِ. ولكن، ألن تأتي معي؟»
«سأبقى وأكذب على سيد الطائفة الأعلى بأنك تختبئ بالقرب من هنا، وهذا سيكسبنا بعض الوقت.»
نظر إليها وسألها:
«سو-هاي… لماذا تفعلين كل هذا من أجلي؟»
«…لستَ بحاجة لمعرفة ذلك، أسرع واصعد!»
وبكونها في مرحلة {تكوين النواة} المبكرة، دفعت جيون ميونغ-هون قسرًا إلى متن السفينة، وهو العاجز عن المقاومة.
«انتظري، أنا لا أعرف كيف أقود هذه السفينة…»
أزيز!
وفي تلك اللحظة، ارتفع ظل عملاق من خلفه!
«أنت… هونغ فان؟»
إنها أم الأربع والأربعين السوداء العملاقة!
قعقعة!
أُذهل جيون ميونغ-هون من موجة الطاقة الروحية والوعي المنبعث منها، وقال مصدومًا:
«انتظر! هل وصلتَ بالفعل إلى مرحلة {تكوين النواة}؟!»
[إنها فقط المراحل المبكرة من {تكوين النواة}، تمامًا كالآنسة جين سو-هاي. ولو لم تواجه الرفض السماوي خلال طقوس النجوم السبعة، لكنتَ قد تجاوزتني حتمًا.]
«…لديك موهبة هائلة حقًا… ولكن لماذا أنت هنا؟»
[أتيتُ لأقود السفينة بدلاً منك.]
«أنت تعرف كيف تقود أداة سحرية طائرة؟ كيف؟»
[علمني معلمي كيفية القيادة.]
«واو…»
كان على وشك أن يصيح، لكن شكوكه ثارت فجأة:
«انتظر، بصفتك وحشًا شيطانيًا أليفًا لشيخ… ألا تكون مقيدًا بسيدك؟ التحرك معي سيؤدي إلى…»
شرح هونغ فان بهدوء:
[معلمي يدعم هروبك يا سيد جيون ميونغ-هون. فمنذ البداية، شخص بموهبة جسد الرعد الذهبي السماوي لا ينبغي أن يتحول إلى إكسير لمجرد مواجهته لبعض الرفض السماوي. وليس معلمي وحده من يرى ذلك، بل العديد من الشيوخ والشيوخ العظام يشاركونه الرأي.]
«ماذا؟!»
[لستَ مضطرًا للهرب إلى الأبد؛ فلو تجنبتَ القبض عليك لبضعة أسابيع فقط، سيأتي الشيوخ الذين يدعمونك لإنقاذك.]
عند سماع الشرح، تخلص من شكوكه وقال:
«آسف لشكوكي… وشكرًا لك.»
[كان هذا مجرد أمر من الشيوخ.]
تقلص جسد هونغ فان الكبير ليناسب حجم مقود السفينة، وأمسك بالدفة.
تكتفت جين سو-هاي ونظرت إلى جيون ميونغ-هون وقالت:
«أتمنى أن نلتقي مجددًا ونحن بخير.»
«شكرًا لكِ يا سو-هاي.»
عض على شفته بشدة وهو يشعر بالخجل من نفسه؛ فقد كان يعاملها دائمًا كـ “هدف للغزو” أو “شريكة تدريب مزدوج”، ويغازلها ويتطلع لتلميذات أخريات.
لكنه قطع وعدًا مع نفسة:
’إذا هربتُ بأمان وعدتُ إلى هنا… فلن أرى أو أحب غير جين سو-هاي!’
بوو-وونغ!
بحركة من هونغ فان، إرتفعت السفينة في السماء الليلية المليئة بالنجوم، وعبرت تشكيل الطائفة الكبير بسلاسة، ثم طارت بعيدًا.
نظر جيون ميونغ-هون إلى الوراء نحو الطائفة وقال في نفسه:
’سأعود حتمًا!’
بينما كانت جين سو-هاي تشاهده يلوح بيده ويتلاشى في الأفق، تسربت تنهيدة من بين شفتيها:
«هاه… ذلك الأحمق.»
ورغم قربهما طوال 10 سنوات، إلا أنها لم تره بعين العاطفة قط؛ بل كانت تراه كأخ أصغر يحتاج للرعاية والتوجيه.
«أليس غريبًا أن تشكيل الطائفة الكبير لم يُفَعّل حتى بعد مغادرته؟ تسك…»
نقرت بلسانها، وفي تلك اللحظة، هبط رجل يرتدي رداءً أبيض ناصعًا بجانبها.
«لا تكوني قاسية عليه يا آنسة.»
«أوه، الشيخ سيو؟»
احمر وجهها وهي تنظر إلى سيو أون-هيون الذي اقترب منها:
’الشيخة العظيمة هونغ محظوظة حقًا، فبدلًا من الابتلاء بشخص مثل جيون ميونغ-هون، رزقت بشرك داو كـ الشيخ سيو…’
ابتسم سيو أون-هيون نحو الأفق حيث اختفى جيون ميونغ-هون، وقال:
«والآن بعد مغادرة جيون ميونغ-هون، هل ننشط التشكيل الكبير؟»
«نعم، سأذهب لإبلاغ جدي الأكبر.»
طارت جين سو-هاي نحو قاعة الرعد الذهبي، بينما وقف سيو أون-هيون يبتسم بابتسامة خافتة:
’أنت محظوظ حقًا يا جيون ميونغ-هون…’
تنهد جيون ميونغ-هون وهو ينظر إلى سماء الليل:
«اللعنة…»
بدا كل شيء مثاليًا في البداية، لكن كل شيء انهار خلال 10 سنوات.
ورغم صراخه للسماء طوال تلك المدة، إلا أنها لم تستجب له، وتحطمت أحلامه بالتدريب المزدوج مع جين سو-هاي، وازداد إعراض الشيوخ عنه بعد عجز عن تجاوز الرفض السماوي.
وتذكر إهانة جين بيوك-هو الشديدة له:
«تمكن سيو أون-هيون من اختراق الرفض السماوي بمجرد أن مد يده، فلماذا لا تستطيع أنت؟!»
«أنت تملك جسد الرعد الذهبي السماوي! من السخف أن تعجز عما فعله سيو أون-هيون! ما لم تكن بليدًا بشكل لا يُصدق، فمن المفترض أن تفعلها!»
«تضيع وقتنا يا لك من أحمق! يا لضياع الوقت! آآآآآآه!»
كانت مقارنته المستمرة بـ سيو أون-هيون —الذي كان يزدريه دائمًا— وتلقيه هذا الغضب من أسوأ ذكرياته في الطائفة.
’اللعنة…’
لم تبقَ لديه أي عاطفة تجاه الطائفة بعد كل ما حدث:
«…لولاكِ يا جين سو-هاي، وبعض الأصدقاء، لغادرتُ منذ زمن. لم يُظهروا لي سوى الغضب وخيبة الأمل.»
قال ذلك لهونغ فان الذي كان يدير الدفة، فأجابه هونغ فان بهدوء:
[يُقال إن عكس الحب ليس الكراهية، بل اللامبالاة. والغضب الذي أظهروه لك قد يكون دليلاً على عدم رغبتهم في التخلي عنك.]
«همف، مضحك! حتى ذلك الغضب خمد وتلاشى، ولم يأتِ معلمي إلا ليحبسني ليصنع مني إكسيرًا!»
قصف!
وفجأة، اندفعت عاصفة هائلة من طاقة البرق من خلف السفينة!
ارتاع جيون ميونغ-هون ونظر إلى الخلف؛ كان هناك برقٌ مروع يطارد سفينتهم عبر الغيوم!
«هـ-هونغ فان!»
[سأصعد، تمسك جيدًا!]
بوو-وونغ!
ارتفعت السفينة واخترقت الغيوم، لكن الكائن المطارد ارتفع معهم وشق السماء!
قعقعة!
«آآه! مـ-معلمي؟!»
إنه الجسد العملاق لـ جين جين-تشان، المكون من البرق المروع! وكأن عاصفة برق تجسدت في هيئة عملاق!
«هـ-هونغ فان! معلمي يطاردنا!»
[لا تقلق، لا أشعر بقوة مرحلة {الكائن السماوي}؛ إنها مجرد روح خارجية متبقية، وقوتها تماثل مرحلة {تكوين النواة} المتأخرة.]
«وهل يمكنك التعامل معها؟!»
[لو واجهتُها مباشرة، سأنتهي كـ “هونغ فان مقلي”.]
في تلك اللحظة، وجه العملاق البرقي إصبعه نحو السفينة!
قصف!
اندفعت صاعقة برق هائلة ونزلت نحوهم، فتمزقت الغيوم واهتزت المنطقة!
صرخ جيون ميونغ-هون وهو يتشبث بالدرابزين:
«أسرع بالهرب! أرجوك!»
[نعم!]
تزايدت سرعة السفينة، لكن الروح الخارجية واصلت المطاردة الكاسحة!
قعقعة!
وسقطت إحدى الصواعق نحو جيون ميونغ-هون مباشرة!
صرخ رعبًا:
«أنقذونـ… هاه؟»
فرقعة!
لم يشعر بأي ألم! امتص جسده الصاعقة طبيعيًا وتحولت داخله إلى طاقة روحية!
صاح بدهشة:
«واو… هذا…»
قال هونغ فان وهو يراقب المشهد:
[أنت محصن ضد البرق يا سيد جيون ميونغ-هون، لكن السفينة ليست كذلك! انزل إلى الخلف وصد الهجمات!]
«أنا؟! فهمت!»
اشتعلت ثقته بنفسه، وركض للخلف مفعلًا «تقنية تجميع البرق»، واعتصر الغضب في صدره!
فرقعة!
اندفع برق أحمر حاط بالجزء الخلفي من السفينة، وعندما شكل إشارة يد، ضرب البرق الأحمر الصواعق القادمة ورماها جانباً بالكامل!
ورغم قوة الروح الخارجية المماثلة لـ {تكوين النواة}، إلا أن جيون ميونغ-هون استطاع التصدي للصواعق الصغيرة، لكن طاقته الروحية نفدت سريعًا!
صر على أسنانه ومد يده من جديد:
«تعال!»
قصف!
ضربت صاعقة أخرى السفينة، فامتصها جيون ميونغ-هون بالكامل واستعاد طاقته، ليطلق صواعق حمراء بلا توقف!
اشتد غضب الروح الخارجية، وزادت سرعة مطاردتها!
[سأزيد السرعة يا سيد جيون ميونغ-هون، لا توقف التقنية لحظة واحدة!]
«نـ-نعم!»
تزايدت سرعة السفينة، والعملاق البرقي خلفهم على بعد ثلاثة تشانغ فقط (33 قدمًا)!
امتص جيون ميونغ-هون البرق وأطلقه مرارًا، وكأن السفينة تنفث نارًا حمراء من خلفها!
«اللعنة! اترك تلميذك وشأنه! هونغ فان، إلى متى سنستمر هكذا؟!»
[سنصل قريبًا لحاجز جزيرة روح الرعد، وهناك يصعب على الروح الخارجية متابعتنا!]
«حسنًا!»
صر على أسنانه وتحمل الغثيان، والعملاق يكاد يلمس السفينة!
وفي تلك اللحظة، ظهرت حافة الجزيرة:
«أخيرًا!»
[تمسك جيدا!]
ولكن…
[أنت!!]
قصف!
ظهر عملاق آخر من البرق عند حافة الجزيرة!
[كيف تجرؤ على المغادرة؟!]
إنه نائب سيد الطائفة جين هوي!
هدير!
ضربت صاعقة هائلة السفينة وغمرت جيون ميونغ-هون بالكامل!
[سيد جيون ميونغ-هون!]
شعر جيون ميونغ-هون أن جسده سينفجر من كثرة البرق الممتص:
’سأموت…’
وفي تلك اللحظة، دوى صوت هونغ فان في ذهنه:
[أطلق القوة بشكل عشوائي مع استخدام «تقنية تجميع البرق»!]
صر على أسنانه ونفذ التعليمة:
انفجار!
انفجر البرق الأحمر من جسده بالكامل، وتفجرت العاصفة الحمراء حول السفينة، لتعبر الحاجز خارج الجزيرة!
[استمر بالتقنية! جين جين-تشان لا يزال يطاردنا!]
«نـ-نعم!»
[هناك أربع نقاط ضعف في حاجز الجزيرة، واحدة في كل اتجاه. وبما أن الشرق والغرب مغلقان، سنتجه شمالًا!]
«نعم!»
قعقعة!
في الطرف الشرقي، لم يتناثر البرق الأحمر بل جمعته الروح الخارجية لـ جين هوي بالختم:
[القرن، العنق، الجذر، الغرفة، القلب، الذيل، والمذراة!]
قصف!
تحول البرق لعمود أحمر ضرب الأرض، وامتد منه مسار أحمر نحو الشمال حيث يطير جيون ميونغ-هون!
وفي الشمال…
[تجرؤ على الفرار وتترك الطائفة؟!]
«اللعنة! أليست أنتم من أردتم تحويلي إلى إكسير؟!»
ضربته الصاعقة مجددًا فامتصها وأطلقها، فقال هونغ فان:
[سنتجه غربًا!]
وجمعت الروح الخارجية في الشمال البرق الأحمر لتشكل عمودًا آخر:
[المغرفة، الثور، الفتاة، الفراغ، السطح، الحجر، الجدار!]
واتصل المسار الأحمر القادم من الشرق بالعمود الشمالي، وامتد نحو الغرب!
وفي الغرب…
«الشرق والشمال والغرب مغلقة كلها!!»
[سنتجه جنوبًا!]
«هل جننت؟! بالتأكيد الجنوب مغلق أيضًا!»
وبدأ جين جين-تشان بإطلاق تعاويذ من سمات متعددة، فصرخ جيون ميونغ-هون:
«اذهب لأي مكان!!»
واتصل المسار الأحمر بالغرب:
[الأرجل، الرابطة، المعدة، الرأس المشعر، الشبكة، المنقار، النجم الثلاثي!]
وامتد المسار الأحمر الكثيف نحو الجنوب!
«هونغ فان… هناك شيء آخر يطاردنا خلف معلمي!»
[إنه وريد تنين، لا تقلق، التلاعب به يحتاج وقتًا، ولا يمكن لمزارع عالي المستوى استخدامه فورًا.]
«لكنه يلاحقني!!»
«افعل شيئًا!!»
وصلت السفينة للطرف الجنوبي، وهناك كان معلمه جين جين-تشان بانتظاره!
«ميونغ-هون… إلى أين أنت ذاهب بهذه العجلة؟»
قصف!
ضَرَبته صاعقة ضخمة كعمود ضوء، فامتصها وأطلقها بـ «تقنية تجميع البرق»:
«لماذا تحاول الفرار من الطائفة؟»
«لأنني… لا أريد أن أموت!»
صد برقه الأحمر برق معلمه، فجمع المعلم البرق الأحمر بين يديه ونحته كعمود وسأله:
«لو لم أكن أحاول قتلك، أكنت لتبقى؟»
صاح جيون ميونغ-هون بغضب:
«بالطبع كنت سأهرب! طوال 10 سنوات لم ألقَ سوى التجاهل والازدراء! حتى لو لم تحاول قتلي، لن أطأ هذا المكان مجددًا… أبدًا!!!»
وفي تلك اللحظة، وصل مسار وريد التنين الأحمر وتثبت تحت جين جين-تشان، فغرس العمود الأحمر في الأرض:
[…الشبح، الصفصاف، النجم، الشبكة الممتدة، الجناح، والعربة.]
قعقعة!
تغيرت أجواء الجزيرة بالكامل، وأزهر ضوء أحمر في كل أرجائها!
«…هونغ فان، عد إلى الطائفة.»
[نعم.]
أدار هونغ فان السفينة فورًا، وانذهل جيون ميونغ-هون:
«انتظر! ماذا تفعل يا هونغ فان؟!»
هبط جين جين-تشان بجانبه بسرعة البرق وأمسك بكتفه:
«ميونغ-هون… أنا آسف على كل شيء.»
«نعم؟»
غلى وريد التنين الأحمر تحت الأرض، ولم يكن وريدًا عاديًا، بل كان البرق الأحمري الذي أطلقه جيون ميونغ-هون بنفسه!
حك جين جين-تشان خده وقال بأسف:
«طوال الـ 10 سنوات الماضية، كنا نصلح ونبني في أرجاء الجزيرة…»
وبدأ بالشرح.
جلستُ على قمة المغادرة أنتظر عودتهما.
جمعت الشيخة هونغ البرق المتناثر نحو القمة الرئيسية، وسَاعد سيد الطائفة الأعلى بنفسه في الطقوس، لتحول الطائفة لمذبح ضخم.
«أنت محظوظ جدًا يا جيون ميونغ-هون… فالجميع، من سيد الطائفة لأصغر تلميذ، عملوا 10 سنوات لبناء هذا المذبح من أجلك فقط.»
واليوم هو يوم طقوس النجوم السبعة الخاص به.
نظرتُ للسماء؛ الخطة كانت فكرتي، مستلهمًا من تجمع تشيونغ مون ريونغ لأوردة التنين.
الرفض السماوي يجب أن يُتجاوز بقوة المرء الخاصة، ولكن إلى أي مدى يمتد ذلك المعنى؟
هل استخدام أداة سحرية يعتبر قوة خاصة؟
الجواب لا؛ فالإرادة وحيوية المرء الخاصة هما المفتاح لتجاوز الرفض السماوي، تمامًا كما فعلت كيم يون مع الدمى.
وهكذا وُلدت هذه الخطة الكبرى:
تضخيم طاقة المرء عبر وريد التنين، وصقلها عبر التشكيلات لتبقى فقط الطاقة النقية التي تنبع من جيون ميونغ-هون نفسه، ثم إطلاقها للسماء.
ورغم صغر النسبة المتبقية، إلا أنها كافية لتجاوز مرحلة {بناء التشي} بكثير!
قضى الجميع 10 سنوات حفرًا وبناءً في الجزيرة لتطبيق هذه الخطة.
قالت هونغ سو-ريونغ وهي تقترب مني:
«لو كان الأمر يتعلق بتناسخ السلف يانغ سو-جين، فما الذي لن نفعله؟»
«لماذا أتيتِ إلى هنا؟»
«لأحرسك؛ فأنت على وشك الدخول لمنتصف مرحلة {الروح الوليدة}، أليس كذلك؟»
«كشفتِ أمري.»
«الجميع مشغولون بـ جيون ميونغ-هون، وبما أنني شريكتك، قررتُ الاعتناء بك لتشكل روح اليانغ بلا قلق.»
«شكرًا لكِ.»
«…إذًا هذا ما كان عليه الأمر.»
فهم جيون ميونغ-هون الحقيقة أخيراً:
’لم يكن الأمر إهمالاً أو لامبالاة…’
أشار إليه جين بيوك-هو من فوق القمة:
«تعال إلى هنا يا جيون ميونغ-هون.»
أُقيم المذبح، ودموعه تسيل:
’الجميع… من أجلي…’
«في أي الأبراج الأربعة ستقيم الطقوس؟»
«…سأجري الطقوس تحت روح التنين اللازوردي…»
عقدٌ من البناء الشاق كان لأجله وحده وهو لا يعلم!
بدأت الطقوس تحت التنين اللازوردي، وقبل تلقي الطاقة السماوية، تجمعت الغيوم الداكنة كالعادة، ولكن أوردة التنين الحمراء اندفعت للقمة، وتجمعت الطاقة الروحية للجزيرة بأكملها لتضخيم طاقته النظيفة.
سحب جيون ميونغ-هون طاقته لجسده، ودورها ثم أطلقها للسماء بصرخة مدوية:
«يا سماوات!!!!!»
قصف!
مزق البرق الأحمر الغيوم وشق طريقًا للنجوم، ومد يده ليتلقى الطاقة السماوية ليبلغ النجمة السابعة من {تنقية التشي} بنجاح!
وفي زاوية أخرى من الطائفة، كان سيو أون-هيون يخترق منتصف مرحلة {الروح الوليدة}.
هدير!
نزلت صاعقتان من البرق السماوي ثنائي اللون؛ الأولى لم تؤذه، والثانية كانت أشرس وأقوى، كعمود ضوء يضرب جسده!
وداخل الضوء، تأمل في نفسه: كيف أتقن 9000 أسلوب في 10 سنوات؟
السبب يكمن في أن الأساليب الـ 9000 كانت في الأصل أسلوبًا واحدًا! وعند ممارستها اكتشف النصوص الأصلية الرابطة بينها، وهي فصول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الأرضي!
كلمات الحقوق والحرية وعدم التمييز صُيغت كتعاويذ ذات قوة سحرية، والتلاوة بين الفصول من 1 إلى 29 ضاعفت قوة البرق بداخله ليرتقي لمنتصف {الروح الوليدة}!
لكن بعد بلوغ الذروة، تلاشت طاقة البرق وأصبحت عديمة اللون والسمة، والأسلوب الموحد لم يعد يحمل سمة البرق الخاصة بالطائفة.
قالت هونغ سو-ريونغ بأسف:
«تهانينا للوصول لمنتصف {الروح الوليدة}، لكن تفريغ أساليب البرق وتحويلها لطاقة عادية أمر مؤسف…»
«المهم أن تدريبي لم ينقص، وسأدرس هذا الأسلوب مجهول الاسم أكثر.»
«لا يوجد ما يُدرس، إنه أسلوب أحمق يجرّدك من سمة البرق! سأذهب لتهنئة جيون ميونغ-هون.»
طارت بعيدًا، بينما جلس سيو أون-هيون يتأمل النص؛ فهو يعلم يقينًا أنه من بقايا يانغ سو-جين و«الاندريون» القادمين من الأرض.
تذكر المادة الـ 30 والأخيرة من الإعلان: عدم تفسير الإعلان بهدف تدمير الحقوق.
وفور استحضارها…
اهتزاز!
تحرك الأسلوب من تلقاء نفسه! وزادت الطاقة الروحية وانتقلت بين الدانتيانات الثلاثة نحو الروح الوليدة!
وميض!
انتقل لوعي غريب؛ مكان مظلم، بارد، وعميق!
وسمع صوتًا يناديه:
«هل أنت من جيل لاحق؟»
ارتبك ونظر للأسفل وسأل:
«هل أنت الإله الذهبي؟»
«نعم، وسألتُ إن كنتَ من جيل لاحق.»
«نعم… أنا من طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي…»
«لو لم تكن اندرز، لما استطعت الدخول هنا، اترك التظاهر جانباً!»
تأهب سيو أون-هيون وسأل يانغ سو-جين:
«الصيغة المجمعة من الأساليب الـ 9000… هل هي الإعلان العالمي؟»
«نعم، وأنت تعرفها جيدًا. ولكن المهم هو: أتدري لمَ طلبتُ من سيد العالم السفلي إبقاء مكان للأجيال اللاحقة في القاع حيث لا يدخل الضوء؟»
توتر سيو أون-هيون، فقال يانغ سو-جين:
«دعني أحذرك من شيء واحد قبل أن نبدأ: احذر من الضوء! فمتبعًا إرادة الإمبراطور، يتربص بك ذلك الكائن في كل مكان وبأي طريقة، وبطرق تفوق خيالك!»
نهاية الفصل.

تعليقات الفصل